تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

110

كتاب البيع

فيما أفاد ( قدس سره ) : أنَّ من الأفعال ما يتحمّل النيابة دون الفضولي ، كالضرب . أقول : الكلام في المعاملات لا في التكوينيّات ، فإشكاله على صاحب « كشف الغطاء » « 1 » غير واردٍ قطعاً . والوجه فيه : أنَّه ذكر في باب الأُمور الاعتباريّة : أنَّ المعتبر في عقد الفضولي أمران : أحدهما : أن لا يكون للفعل الصادر من الإنسان تمام التأثير . ثانيهما : أن لا تكون للإجازة تمام الأثر . ثُمَّ قال : بناءً على القيد الأوّل يخرج عدّة أُمور : كالقبض والإقباض وأداء الدين ودفع الخمس والزكاة ؛ بناءً على جواز التبرّع بها . وفي ضوء القيد الثاني يخرج عدّة عقودٍ وإيقاعات : كالعقود الإذنيّة باصطلاحه نظير : الوكالة والعارية والفسخ والإجازة والجعالة ؛ لأنَّه بالإجازة تحصل جميع هذه العناوين ، إلّا أنَّ هذا كلّه خارجٌ عن محلّ كلامنا . ثُمَّ أضاف : إذا عرفت ذلك ، فما أفاده الشيخ من : أنَّ البيع الفضولي على القواعد « 2 » ؛ لأنَّه لا يرى لزوم الاستناد والانتساب . أمّا نحن الذين نقول بلزوم الاستناد والانتساب مضافاً إلى الرضا فلابدّ أن نقول : إنَّ هذا الأمر الاعتباري لا يكون الإنشاء فيه علّةً ومؤثّراً تامّاً ، فلابدّ له من الإجازة حتّى يحصل تمام الأثر . فالإجازة كما يحصل بها الأثر ، فكذلك ينتسب بها العقد إلى المالك

--> ( 1 ) أُنظر : كشف الغطاء 1 : 295 ، المقصد الرابع : في إباحة المكان . ( 2 ) أُنظر : كتاب المكاسب 3 : 350 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، الصورة الأُولى .